السيد حسين البراقي النجفي
398
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
با يزيد خان « 1 » بن السلطان مراد خان بن السلطان أورخان ابن السلطان عثمان جق الغازي . وكان تيمور قد بنى هرما من رؤوس القتلى في بغداد ، وقيل : كان تسعين الف رأس ، وكان هلاكه سنة سبع وثمانمائة . وكان بعض أهل التواريخ كتب في أحوال تيمور ما صنع فصار كتابا مستقلا ، وكان الشايع على الألسن : أن الكوفة كان ماؤها مسكّرا فلما جاء التيمور فأطلق السكور « 2 » وذهب الماء ، وتفرّق الناس من الكوفة / 226 / هذا هو المشهور على الأفواه ، ولا يكاد السامع أن ينكره لشهرته ، إلّا أنّ التواريخ خالية من ذلك ، نعم انّ الكوفة على ما ذكره أهل التواريخ أجمع واتفاقهم عليه أنها أخذت الناس بالتفرّق عنها ذات اليمين ، وذات الشمال في زمن الحجاج بن
--> ( 1 ) السلطان بايزيد خان ابن السلطان مراد خان ابن السلطان اورخان ابن السلطان عثمان الغازي : ولد سنة 748 ه وولى السلطنة وعمره اثنان وأربعون عاما ومدة سلطنته ستة عشر عاما . ولما تولى استولى على كثير من قلاع النصارى وبلادهم وأراضيهم وقد حسّن بعض النصارى لتيمور لنك ان يصل لبلاد الروم فوصل إلى البلاد الشامية ، واستمر تيمور إلى أن وصل أذربيجان وخرج السلطان بايزيد لقتاله وجمع عسكر الروم ولما التقى الفئتان هرب طائفة من عساكره وتركوا السلطان بايزيد خان وذهبوا إلى تيمور ووقع الحرب الشديد وقتل من أولاد السلطان بايزيد السلطان مصطفى فشرع عسكره في الانهزام وثبت هو وقليل معه واستمر يقاتل إلى أن وصل إلى تيمور بسيفه المشهور يقاتل بنفسه وقد عجزوا عنه فرموا عليه بساطا وأمسكوه وحبسوه فحصل له حمى غضبية فتوفي سنة 805 ه وتسلطن بعده أولاده وهم عيسى وموسى وسليمان وقاسم ومحمد وحصل بينهم النزاع والقتال نحو اثني عشر سنة إلى أن استقل بالسلطنة محمد خان . « سبائك الذهب ص 94 ، تأريخ الدولة العثمانية العلية ص 71 - 74 وفيه ولادته سنة 761 ه ووفاته سنة 804 ه مع اختلاف في ترجمته » . ( 2 ) السكور : مغاليق الأنهر والقنوات واحدها : سكر - بكسر السين - .